أَخْبَرَنا عَبْدُ اللّٰهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ عُمَرَ، وَخَلْفَ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ، وَسَعِيدُ بْنُ سَيِّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ حُكَمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَاللَفْظُ لِسَعِيدِ بْنِ سَيِّدٍ، قالُوا: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ لَبّانَةَ، وَسُلَيْمانُ بْنُ عَبْدِ السَلامِ، قالا: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ العُتَيْبِيُّ، عَنْ أَبِي المُصْعَبِ الزَهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي حازِمٍ، وَحَدَّثَنا عَبْدُ الوارِثِ بْنُ سُفْيانَ، قالَ: حَدَّثَنا قاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قالَ: حَدَّثَنا بَكْرُ بْنُ حَمّادٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنا أَبُو عَوانَةَ كِلاهُما عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ” مَنْ قامَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ” وَرَواهُ حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُهَيْلٍ، بِإِسْنادٍ مِثْلِهِ.وَحَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ الوارِثِ بْنِ سُفْيانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ قاسِمٍ قالُوا: حَدَّثْنا قاسِمٌ، قالَ: حَدَّثَنا اِبْنُ وَضّاحٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، قالَ: حَدَّثَنا يَحْيَى القَطّانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيد المَقْبَرِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَبِيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ” إِذا أَتَى أَحْدَمَ المَجْلِسُ فَلْيَسْلَمْ، وَإِذا قامَ فَلْيَسْلَمْ، فَلَيْسَتْ الأُولَى بِأَحَقَّ مِنْ الأُخْرَى “.وَحَدَّثَنا عَبْدُ اللّٰهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ المُؤْمِنِ، قالَ حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ داسَةَ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو داوُدَ سُلَيْمانُ بْنُ الأَشْعَثِ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللّٰهِ بْنُ مُسْلَمَةَ القَعْنَبِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَحْمَنِ بْنُ أَبِي المَوْلَى عَنْ عَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمْرَةَ الأَنْصارِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدَرِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ” لا يُقِيمِنَّ أَحَدُكُمْ أَخاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ ” قالَ: وَكانَ اِبْنُ عُمَرَ إِذا قامَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنِّي يُقِيمُهُ لَمْ يَجْلِسْ فِيهِ. وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ النَبِيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِثْلُهُ.وَقالَ رَسُولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” المَجالِسُ بِالأَمانَةِ، وَإِنَّما يَتَجالَسُ الرَجُلانِ بِأَمانَةِ اللّٰهِ عزوجِلَ فَإِذا تَفَرَّقا فَلْيَسْتُرْ كُلٌّ مِنْهُما حَدِيثَ صاحِبِهِ ” وَقالَ أَبُو البَخْتَرِي: كانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَقُومَ الرَجُلُ لِلرَجُلِ مِنْ مَجْلِسِهِ، وَلٰكِنْ لِيُوَسَّعَ لَهُ.وَمِنْ حَدِيثٍ سَعِيدٍ المَقْبَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَبِيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قالَ: ” لا يُوَسَّعُ فِي المَجالِسِ إِلّا لِثَلاثَةٍ:لَذِي عِلْمٍ لِعِلْمِهِ، وَلِذِي سِنٌّ لِسِنِّهِ، أَوْ لِذِي سُلْطانٍ لِسُلْطانِهِ “.وَمِنْ حَدِيثِ جابِرٍ عَنْ النَبِيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ” المُجالِسُ بِالأَمانَةِ إِلّا ثَلاثَةٌ: مَجْلِسُ سَفْكٍ فِيهِ دَمٌ حَرامٌ، وَمَجْلِسٌ اِسْتَحَلَّ فِيهِ فَرْجٌ حَرامٌ، وَمَجْلِسٌ اِسْتَحَلَّ فِيهِ مالٌ حَرامٌ بِغَيْرِ حَقِّهِ “.وَمِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرْظِيِّ، عَنْ اِبْنِ عَبّاسٍ عَنْ النَبِيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قالَ: ” لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفٌ، وَإِنَّ شَرَفَ المَجالِسِ، ما اُسْتُقْبِلَ فِيهِ القِبْلَةُ “.وَرُوِيَ عَنْ النَبِيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قالَ: ” إِذا جَلَسَ إِلَيْكَ رَجُلٌ، فَلا تَقُومْنَّ حَتَّى تَسْتَأْذِنَهُ “.وَقالَ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إِذا قامَ الرَجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يَنْصَرِفَ إِلَيْهِ، ما لَمْ يُوَدِّعْ جُلَساءَهُ بِالسَلامِ “.وَقالَ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” لا يُفَرَّقُ واحِدٌ مِنْكُمْ بَيْنَ اِثْنَيْنِ مُتَجالِسَيْنِ إِلّا بِإِذْنِهِما، وَلٰكِنْ تَفْسِحُوا وَأَوْسِعُوا “.وَقالَ أَنَسُ بْنُ مالِكٍ: ما أَخْرَجَ رَسُولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُكْبَتَيْهِ وَلا قَدَمَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ قَطُّ، وَلا تَناوَلَ أَحَدُ يَدِهِ فَتَرَكَها حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَدَعُها.وَقالَ اِبْنُ شِهابٍ: كانَ رَجُلٌ يُجالِسُ رَسُولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكانَ لا يَزالُ يَتَناوَلُ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَىْءُ، وَكَأَنَّ ذٰلِكَ آذَى رَسُولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إِذا نَزَعَ أَحَدُكُمْ عَنْ أَخِيهِ شَيْئاً فَلْيَرَهُ إِيّاهُ “.وَحَدَّثَ الحَسَنُ البَصَرِيُّ: أَنَّ رَجُلاً تَناوَلَ عَنْ رَأْسِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ شَيْئاً فَتَرَكَهُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ تَناوَلَ الثالِثَةَ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ، فَقالَ: أَرِنِي ما أَخَذْتُ؟ وَإِذا هُوَ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئاً!! فَقالَ: اُنْظُرُوا إِلَى هٰذا، قَدْ صَنَعَ هٰذا ثَلاثَ مَرّاتٍ يُرِينِي أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ رَأْسِي شَيْئاً وَلا يَأْخُذُهُ، فَإِذا أَخَذَ أَحَدُكُمْ مِنْ رَأْسِ أَخِيهِ شَيْئاً فَلْيَرَهُ إِيّاهُ.قالَ الحَسَنُ: نَهاهُمْ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَنْ المَلْقِ.وَقالَ الحَسَنُ: لَوْ أَنَّ إِنْساناً أَخَذَ مِنْ رَأْسِي شَيْئاً، قُلْتُ: صَرَفَ اللّٰهُ عَنْكَ السُوءَ.وَكانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: إِذا أَخَذَ أَحَدٌ مِنْ لِحْيَتِهِ أَوْ رَأْسِهِ شَيْئاً، قالَ: لا عَدِمْتُ نافِعاً.وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أَنَّهُ قالَ: إِذا أَخَذَ أَحَدٌ عَنْكَ شَيْئاً، فَقَلَ: أَخَذْتُ بِيَدِكَ خَيْراً.